ابن إدريس الحلي

13

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

المطالبة بالشفعة ، إذا رأى ذلك صلاحاً له . ويحتج على المخالف بقوله عليه السلام : الشفعة فيما لم يقسم ، ولم يفصل ( 1 ) . وإذا ترك الوليّ ذلك فللصغير إذا بلغ ، والمجنون إذا عقل المطالبة ، لأنّ ذلك حق له لا للولي ، وترك الوليّ استيفاءه لا يؤثّر في اسقاطه ( 2 ) . وإذا غرس المشتري وبنى ، ثمّ علم الشفيع بالشراء وطالب بالشفعة ، كان له إجباره على قلع الغرس والبناء ، إذا رد عليه ما نقص من ذلك بالقلع ، لأنّ المشتري فعل ذلك في ملكه فلم يكن متعدياً ، فاستحق ما نقص بالقلع ، ولأنّه لا خلاف في أنّ له المطالبة بالقلع إذا ردّ عليه ما نقص به ، ولا دليل على وجوب المطالبة إذا لم يرد ( 3 ) . وإذا استهدم المبيع لا بفعل المشتري ، أو هدمه قبل علمه بالمطالبة بالشفعة ، فليس للشفيع إلاّ الأرض والآلات ، وإن هدمه بعد العلم بالمطالبة فعليه ردّه إلى ما كان ( 4 ) . وإذا عقد المشتري البيع على شرط البراءة من العيوب ، أو علم بالعيب ورضي به ، لم يلزم الشفيع ذلك ، بل متى علم بالعيب ردّ على المشتري إن شاء ( 5 ) .

--> ( 1 ) - قارن الغنية : 69 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه . ( 5 ) - المصدر السابق نفسه .